شاركت جامعة الفجيرة في عدد من الفعاليات الثقافية والمعرفية التي عُقدت يوم الاثنين الموافق 16 مارس، حيث قدمت الدكتورة شيماء باشا من الجامعة ورشة ثقافية صباحية بعنوان "اقرأ… لتصنع مستقبل"، إضافة إلى مشاركتها في أمسية ثقافية وندوة فكرية تناولت دور الأسرة في بناء القيم وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ففي الفترة الصباحية، شاركت جامعة الفجيرة في الورشة الثقافية الافتراضية «اقرأ… لتصنع مستقبل» التي نظمها مركز سعادة المتعاملين في الفجيرة التابع لوزارة تمكين المجتمع، تزامناً مع شهر القراءة الوطني، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة ونشر المعرفة بين مختلف فئات المجتمع.
وقد تناولت الورشة أهمية القراءة في بناء الفرد والمجتمع، ودورها في تنمية التفكير النقدي وتطوير القدرات المعرفية، إضافة إلى إبراز دور القراءة في إعداد جيل من القادة القادرين على المساهمة في الحفاظ على تقدم الدولة في مختلف المجالات. كما استعرضت الورشة عدداً من المحاور المهمة، من بينها استراتيجيات تطوير عادة القراءة اليومية، ونماذج ملهمة لشخصيات نجحت بفضل القراءة والمعرفة، إضافة إلى تقديم توصيات لعدد من الكتب التي تسهم في تنمية الفكر لدى الشباب.
وأكدت الدكتورة شيماء باشا، خلال الورشة، أن القراءة تعد أساس بناء المجتمعات المتقدمة، مشيرة إلى أن أول ما نزل من الوحي على النبي محمد ﷺ كان قوله تعالى «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، في دلالة واضحة على المكانة العظيمة للعلم والمعرفة في بناء الحضارات. وقد شهدت الورشة تفاعلاً من المشاركين الذين أكدوا أهمية المبادرات الثقافية في ترسيخ مفهوم التعلم المستمر وتعزيز ثقافة القراءة في المجتمع.
وفي السياق ذاته، شاركت الدكتورة شيماء باشا مساء اليوم نفسه في أمسية ثقافية وندوة فكرية نظمتها جمعية الإمارات للتطوع، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، حيث قدمت مداخلة بعنوان أهمية الأسرة في بناء القيم وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وتناولت الندوة الدور المحوري للأسرة، بوصفها المؤسسة الأولى في تشكيل شخصية الإنسان وترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية، إضافة إلى دورها في تعزيز الأمن النفسي والاجتماعي للأفراد. كما ناقشت المداخلة العلاقة بين استقرار الأسرة واستقرار المجتمع، والتحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة في ظل التحولات التكنولوجية والثقافية المتسارعة، إلى جانب أهمية التكامل بين الأسرة والإعلام والمؤسسات المجتمعية والعمل التطوعي في تعزيز التماسك الاجتماعي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص جامعة الفجيرة على دعم المبادرات الثقافية والمعرفية والمجتمعية، والمساهمة في نشر الوعي الفكري والثقافي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في خدمة المجتمع.