FU Announcement: BETA VERSION 1.0
Wednesday, Feb 18, 2026
في ظل التحولات المهنية المتسارعة وتزايد التحديات النفسية والاجتماعية، نظّم برنامج علم النفس بكلية الآداب والإنسانيات في جامعة الفجيرة ورشة تدريبية بعنوان «أخلاقيات الممارسة النفسية»، قدّمها الأستاذ الدكتور سيد الوكيل، أستاذ علم النفس الإكلينيكي، وذلك يومي 11 و18 فبراير 2026، بمشاركة طلبة برنامج علم النفس، وعدد من طلبة برنامجي علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، والاتصال الجماهيري في العلاقات العام
وجاء تنظيم الورشة انطلاقًا من أهمية ترسيخ القيم الأخلاقية في صميم الممارسة النفسية، في وقت لم تعد فيه الكفاءة العلمية وحدها كافية لضمان ممارسة مهنية رشيدة، نظرًا لتشابك الاعتبارات الأخلاقية والقانونية والإنسانية التي تحكم العمل النفسي
وسلّطت الورشة الضوء على السياق المهني المتنامي في المجال النفسي بالمنطقة العربية، وما يرافقه من تحديات، من أبرزها تضارب المفاهيم بين الأخلاق والقانون، وسوء فهم حدود السرية المهنية، وضعف مهارات التعامل مع المعضلات الأخلاقية المعقدة، إضافة إلى اختلاط الأدوار المهنية والشخصية في بعض البيئات الثقافية. وهدفت الورشة إلى غرس ثقافة أخلاقية راسخة لدى الطلبة قبل انخراطهم الفعلي في الميدان المهني
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الرئيسة، من بينها المبادئ الأخلاقية الكبرى للممارسة النفسية استنادًا إلى معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس(APA) باعتبارها إطارًا مرجعيًا عالميًا للمهنة، كما استعرضت نموذج «الخطوات السبع لاتخاذ القرار الأخلاقي»، الذي يمكّن الممارس من تحليل المواقف المهنية وتحديد الأطراف المعنية ومراجعة المعايير واستشراف النتائج قبل اتخاذ القرار
كما تميزت الورشة بإدراج تطبيقات عملية ودراسة حالات مهنية واقعية، بما يعكس توجهًا عمليًا يتجاوز الطرح النظري، حيث اعتمدت على أساليب تدريب تفاعلية شملت عروضًا تقديمية، ومناقشات جماعية، وتحليل حالات، وأنشطة تدريبية قصيرة، في إطار منهج تعلّم نشط يركز على تنمية التفكير النقدي وتعزيز مهارات اتخاذ القرار
وحققت الورشة مجموعة من المخرجات التعليمية والمهنية، من أبرزها تمكين الطلبة من تطبيق المبادئ الأخلاقية في مواقف واقعية، وتحليل التعارضات الأخلاقية، واتخاذ قرارات مهنية متوازنة تراعي الجوانب الأخلاقية والقانونية، وإدارة قضايا السرية وحدود العلاقة المهنية بكفاءة
وأكدت الورشة في رسالتها الجوهرية أن الأخلاق ليست عنصرًا تكميليًا في برامج علم النفس، بل تمثل الركيزة الأساسية التي تستقيم بها الممارسة المهنية، إذ قد تتعدد المدارس العلاجية والنماذج النظرية، غير أن الالتزام الأخلاقي يبقى الثابت الذي يحفظ للمهنة مكانتها ورسالتها الإنسانية